الذكاء الاصطناعي السيادي: تمكين الدول في عصر التكنولوجيا

  • Home
  • Là Gì_3
  • الذكاء الاصطناعي السيادي: تمكين الدول في عصر التكنولوجيا
فبراير 13, 2025

الذكاء الاصطناعي السيادي يشير إلى قدرة الدول على تطوير واستغلال فوائد الذكاء الاصطناعي لمصلحتها الخاصة، وذلك باستخدام بنيتها التحتية وبياناتها وقوتها العاملة وشبكات أعمالها. وقد ازدادت الحاجة العالمية المُلحة لاستثمار الدول في قدرات الذكاء الاصطناعي السيادية منذ ظهور الذكاء الاصطناعي التوليدي، الذي يُعيد تشكيل الأسواق ويتحدى نماذج الحوكمة ويلهم الصناعات الجديدة ويُحوّل مجالات مثل الألعاب والأدوية الحيوية. كما يُعيد الذكاء الاصطناعي التوليدي كتابة طبيعة العمل، حيث بدأ الأفراد في مختلف المجالات استخدام أدوات “مساعد الطيار” المدعومة بالذكاء الاصطناعي.

يشمل الذكاء الاصطناعي السيادي كلاً من البنية التحتية المادية والبنية التحتية للبيانات، والتي تتضمن نماذج أساسية سيادية، مثل نماذج اللغات الكبيرة، التي تُطورها فرق محلية وتُدرّب على مجموعات بيانات محلية لتعزيز الهوية المميزة مع اللهجات والثقافات والممارسات المحلية المحددة.

على سبيل المثال، يمكن لنماذج الذكاء الاصطناعي الصوتية أن تُساعد في الحفاظ على اللغات المحلية وتعزيزها واستعادتها. ونماذج اللغات الكبيرة (LLM) لا تُستخدم فقط لتعليم الذكاء الاصطناعي لغة البشر، ولكن أيضًا لكتابة برامج الكمبيوتر وحماية المستهلكين من الاحتيال المالي وتعليم الروبوتات المهارات الفيزيائية وغير ذلك الكثير.

بالإضافة إلى ذلك، مع تزايد أهمية الذكاء الاصطناعي والحوسبة المُعجلة كأدوات لمكافحة تغير المناخ وتعزيز كفاءة الطاقة والحماية من تهديدات الأمن السيبراني، يلعب الذكاء الاصطناعي السيادي دورًا حاسمًا في تمكين كل دولة من تعزيز قدراتها في مجال التنمية المستدامة.

وقد ظهر نوع جديد من البنية التحتية، وهو ضروري لصناعة الذكاء الاصطناعي، يُطلق عليه “مصانع الذكاء الاصطناعي” (AI Factory)، حيث تدخل البيانات وتخرج الذكاء. وهذه هي مراكز البيانات من الجيل التالي التي تضم منصات حوسبة متقدمة، تُسرّع مجموعة كاملة من العمليات لمهام المعالجة الأكثر كثافة.

تُطور الدول قدراتها الحاسوبية المحلية من خلال نماذج مُختلفة. فالبعض يشتري ويدير سحابة ذكاء اصطناعي سيادية بالتعاون مع مُزودي الخدمات أو مرافق الاتصالات المملوكة للدولة. ويُموّل آخرون شركاء السحابة المحليين لتوفير منصة حوسبة ذكاء اصطناعي مُشتركة للاستخدام العام والخاص.

قال جنسن هوانغ، مؤسس شركة NVIDIA والمدير التنفيذي لها، في اجتماع إعلامي حديث: “ستُصبح مصانع الذكاء الاصطناعي أساس الاقتصادات الحديثة في جميع أنحاء العالم”. وتستثمر الدول حاليًا في الذكاء الاصطناعي السيادي. منذ عام 2019، ساعدت مبادرة NVIDIA “AI Nations” الدول في جميع أنحاء العالم على بناء قدرات الذكاء الاصطناعي السيادية، بما في ذلك دعم النظام البيئي وتطوير القوى العاملة، وتمكين المهندسين والمُطورين والعلماء ورجال الأعمال والمُبتكرين ومسؤولي القطاع العام من مُتابعة طموحاتهم في مجال الذكاء الاصطناعي في بلدانهم.

Leave A Comment

تصنيفات

Recent Posts

Create your account